من الصيدلة إلى "رحيق الفِكر"... روان إبراهيم عبد العليم ... خيوط من أمل تنسجها بالكلمات
بقلم: تيم مجلة مارڤيليا
القاهرة – في زمن تتداخل فيه المهن والشغف، تبرز نماذج تثبت أن التخصص لا يلغي الحلم، بل يغذيه... إحدى هذه النماذج هي الصيدلانية والكاتبة روان إبراهيم عبد العليم، التي اختارت أن ترى العالم بعدسة مختلفة: عدسة الكلمة التي تبعث الأمل.
بداية من تشجيع البيت.. إلى كتاب يلمس القلوب
تقول روان عن بدايتها: "مجرد شغف... كنت أريد أن يرى الناس العالم بشكل أجمل من خلال كلماتي، وأن يروا الأمل في الحياة... وإن ضاقت بهم، يبقى الأمل بالله نصب أعينهم، لأنه أكثر ما يجعلهم قادرين على الاستمرار".
الانطلاقة لم تكن مخططة بقدر ما كانت صادقة... بدأت حين كتبت لأول مرة، ووجدت مدحاً كبيراً من أبيها وأمها وإخوتها، الذين كانت تصفهم بأنهم "الداعم الأول وكل من شاركتهم".. من هذه الدائرة الدافئة خرجت كلماتها الأولى إلى النور.
اليوم، لروان إصداران: كتاب إلكتروني بعنوان "خيوط من أمل"، وكتاب ورقي مجمع بعنوان "رحيق الفِكر".
الصيدلة.. مدرسة للكتابة
العجيب في رحلة روان أنها لم تفصل بين معطفها الأبيض وقلمها... "كنت أكتسب من الصيدلة صفات تجعلني أكتب بقلم حر وفكر مبدع"، كما توضح... وتعتبر أن "رحيق الفِكر" كان أول خطوة واقعية لشغف الكتابة لديها، وأنه "عجب كل من قرأه وفرق معها جداً في تطورها".
وتشدد على أن صدق الكاتب هو سر وصوله: "كل كلمة كتبتها صادقة جداً، وكنت أكتبها لنفسي قبل أن تصبح كتاباً يقرأه الناس... وصدق الكاتب يظهر من خلال كلماته".
"رحيق الفِكر"... اختيار لفظ ودقة معنى
الكتاب لم يكن مجرد جمع نصوص، بل كان مرحلة نضج... "مبسوطة بتطوري في رحيق الفِكر.. أضاف لي أن أختار ألفاظي بعناية كبيرة عداً للوقوع في خطأ الفهم من خلال المعاني، وأن أترك أثراً أكبر في من حولي".
وسبب اختيارها للاسم كان مقصوداً: "لأن التمييز يثقل صفات الإنسان بعقله ومدى إدراكه بغيره... ومهما غلبت الصعاب، ستشرق الشمس من جديد ونتطلع لطموح جديد".
رسالتها: الأمل والصبر والنية
لا تكتب روان للتسلية فقط، بل لغاية أعمق. ترغب أن توصل: "بالله تتحقق الأماني، وبالصبر والعزم على التغيير ومجاهدة النفس... صعب، ولكن أثره قوي في بناء طموح فعّال".
وتختم رسالتها بيقين: "مهما غلب على أنفسنا الشقاء، لنا رب كريم يرعانا ويحمينا... وأن كل شيء أوله وآخره النية لله هو ناجح، ولا يضيع الله سعي... والله واسع في العطاء، فلا نغض أعيننا عن تلك العطايا والنعم".
هدفها الأخير والأهم: "أن أصل بخواطري لقلوب الخائفين وتكون مصدراً لاطمئنانهم".
بين معادلات الأدوية ومعاني الكلمات، تصنع روان إبراهيم مساحة خاصة بها: مساحة يجد فيها القارئ جرعة من الأمل، تكفيه ليكمل يومه.
إرسال تعليق