لقاء خاص "مجلة مارڤيليا" مع "دكتور جمال زاهر" الصحفي علاء الخولي
الكون واسع ومليء بالمجرات والنجوم، ولكن مع كل تلك الأضواء يسطع نجم يخطف الأنظار، فمع غروب كل شمس بالنهاية يبدأ قمر بالحكاية، ومع كل نقطة يبدأ سطر جديد وفصل جديد في القصة، اليوم تسطع شمس موهبة رائعة ألا وهي ( دكتور: جمال عبدالحميد زاهر ) ، أهلًا بك في مجلة مارڤيليا ودعنا ندخل في الحوار مباشرةً.
1• نريد منك أن تعرفنا بنفسك وتعرف الشباب الصاعد بشخصك الكريم دكتور جمال.
جمال عبد الحميد زاهر، أستاذ الأدب والنقد بكلية الآداب جامعة قناة السويس، عضو لجان المحكمين لفحص الإنتاج العلمي لشغل وظائف الأساتذة والأساتذة المساعدين-المجلس الأعلى للجامعات- ( لجنة اللغة العربية ) عضو لجنة تقييم أبحاث ترقية الأساتذة بجامعة بغداد –العراق– تخصص اللغة العربية، عضو هيئة تحكيم المجلات العلمية لكليات الآداب بجامعات ( قناة السويس- المنصورة – الزقازيق ) ومؤخرا مدير تحرير مجلة ( سرديات ) مجلة أكاديمية محكمة تصدر عن الجمعية المصرية للدراسات السردية.
2• دائما تظهر ملامح العظام وسماتهم من طفولتهم، دعنا نأخذ بضع خطوات للماضي وحدثنا عن طفولتك ونشأتك؟
نشأت في قرية ( طناح ) بمحافظة الدقهلية، وكان أبي -رحمة الله- حريصًا على أن أحفظ القرآن الكريم فألحقني بكتاب القرية صباحًا على أن يقوم بنفسه بمتابعتي مساءًا لأنه كان يحفظ القرآن الكريم أيضًا، وفي مدارس قريتي تدرجت في التعليم الابتدائي فالإعدادي فالثانوي، أما في الأجازات الصيفية فكان عندي متسع من الوقت للقراءة، قضيت ساعات طويلة أقرأ لنجيب محفوظ وتوفيق الحكيم وطه حسين والعقاد، ثم كانت الخطوة الأبرز عندما التحقت بكلية الآداب جامعة المنصورة ومنها حصلت على الليسانس بتقدير امتياز في الآداب عام 1995، ثم الماجستير بامتياز عام 1998، ثم الدكتوراة بمرتبة الشرف الأولى عام 2004.
3• كيف كانت بدايتكم المهنية وطريقكم في سلم النجاح؟
بدايتي المهنية والأكاديمية بدأت عام 2003 عندما تسلمت عملي مدرسًا مساعدًا بكلية التربية جامعة قناة السويس، ثم تدرجت في السلم الأكاديمي حيث حصلت على درجة مدرس عام 2004، وعندما تم تدشين كلية الآداب جامعة قناة السويس عام 2006 انتقلت إليها وحصلت على درجة أستاذ مساعد عام 2017، ثم درجة أستاذ عام 2022، ثم وكيلا للكلية لشئون التعليم والطلاب عام 2022، تخلل هذا إعارتي للتدريس بجامعة الملك سعود عام 2009 ولمدة سبعة أعوام متتالية.
4• ما أبرز المحطات التي مررت بها خلال رحلتك الأكاديمية؟
هناك محطتين رئيسيتين مثلتا علامة فارقة في حياتي الأكاديمية: أولهما إعارتي للتدريس بجامعة الملك سعود عام 2009 لمدة سبعة أعوام متتالية؛ حيث عملت في بيئة أكاديمية مثالية محاطة بالدقة ومغلفة بالنظام، وبصحبة أساتذة من مختلف دول العالم، والمحطة الأخرى حصولي على درجة الأستاذية التي فتحت الطريق أمامي لأشارك في النقاشات، وأترأس لجان المناقشات، وأتقلد المناصب وأتلقى التكليفات، الأستاذية درجة علمية مرموقة.
5• من أكبر داعميك الذين أسهموا بدور فعال خلال مسيرتك؟
في حياتي بشكل عام أمي –رحمها الله- أعظم داعم لي وأكبر مشجع؛ تعلمت منها كل شيء القوة، القدرة على المواجهة، عدم الخوف، الجرأة في طلب الحق، لم أصل إلى ما أنا فيه –بعد توفيق ربي- لولا تشجيعها لي، أقوالها كانت تحفزني، ونظراتها كانت تدفعني، لذلك أهديت إليها أول كتبي المطبوعة؛ أما على المستوى العلمي فلا يمكن أن أنسى دعم أستاذي الكبير الدكتور علي أبو زيد –رحمه الله- من رعاني وساندني وأشرف على رسالتي للماجستير والدكتوراة في كلية الآداب جامعة المنصورة.
6• النجاح يخفي الكثير من الصعاب والعقبات خلف كواليس المجد.. حدثنا عن أبرز العقبات وكيف واجهتها؟
أصعب عقبة وأول شدة واجهتني في حياتي موت أبي -رحمه الله- حدث هذا وأنا أدرس في الفرقة الأولى بكلية الآداب جامعة المنصورة وقبل امتحانات آخر العام بأسبوع واحد، لا شيء يعادل فقد الأب، لكن معية الله كانت الفيصل، بفضله عبرت الامتحانات، وبكرمه نلت أعلى الدرجات، وبجوده توالت النجاحات.
7• لكل منا قدوة يحتذي بها، فمن قدوتك في الحياة؟
قدوتي هم الأساتذة العظام طه وادي, علي أبو زيد, عبد الرحيم الكردي -رحمهم الله- كل منهم نهلت من فيض علمه، وكلٌ منهم ترك في حياتي بصمات، ووضع في طريقي علامات، أتمنى أن أحقق بعض ما حققه هؤلاء على المستويين الأكاديمي والإنساني.
8• التخطيط سر النجاح، شاركنا بعض ما تتطلع إليه وتخطط له في المستقبل القريب وترنوا إليه في المستقبل البعيد.
في الأيام القليلة القادمة وبالتزامن مع معرض القاهرة الدولي للكتاب سيخرج إلى النور كتابي الجديد بعنوان ( الانشغالات الفكرية والتشكيلات السردية في روايات عزت القمحاوي ), ولا يزال عندي الكثير من المشروعات البحثية التي أتطلع إلى القيام بها خلال السنوات القادمة , أهمها جمع النتاج الشعري لأحد شعراء العصر العباسي الكبار الذين لم ينتبه لشعره النقاد على روعته وثراء تجربته وجدة موضوعاته, آمل أن أمتلك من الوقت ما يمكنني من إخراج هذا الديوان على الوجه الذي يليق بصاحبه.
9• ما رسالتك التي تؤمن بها وتريد إيصالها إلى طلابك؟
أنصح طلابي دائما بالقراءة والمتابعة .. قراءة التراث الأدبي القديم , ومتابعة المنجز العلمي الجديد , ولسنا في مقام الحديث عن فضائل القراءة , لكن بدونها لن يصل الطالب إلى شيء, وبمناسبة الحديث عن القراءة هناك شخص لا أعرف اسمه , ولا أعرف إن كان على قيد الحياة أم توفاه الله, لكنه أسدى لي صنيعا لا أنساه ما حييت , كان أمينا لدار الكتب بالمنصورة في العقد الأخير من القرن الماضي , وكنت دائم التردد على الدار للقراءة , وكانت الدار تفتح أبوابها للاطلاع في التاسعة صباحا, ثم تغلق من الواحدة ظهرا حتى الرابعة عصرا, ثم تعاود فتح أبوابها الساعة الرابعة عصرا , فكان هذا الرجل العظيم يستحي أن يخرجني في ساعات الإغلاق, كان يتركني وحدي داخل الدار بين مئات الكتب ويغلق الباب من الخارج ويذهب إلى بيته ثم يعود الساعة الرابعة ليمارس عمله فيجدني أسبح في بحار القراءة , وألاطم أمواج الكتب, كنا نتبادل النظرات .. كان سعيدا .. وكنت ممتنا.
10• رسالة توجهها للأجيال الواعدة القادمة والشباب الصاعد؟
نصيحتي الدائمة لأبنائي من الطلاب والشباب؛ القراءة وطلب العلم ليس من أجل الحصول على الدرجة العلمية فحسب، بل من أجل أن تكون إنسانًا؛ العلم خير من المال، العلم يحرثك وأنت تحرث المال، العلم حاكم والمال محكوم عليه، العلم هو الذي يجلب المال، ويكفي أن الله تعالى تعهدنا أن يرفع قدر طالب العلم.
11• رسالة توجهها لي شخصيا ولمجلة مارفيليا ورأيك في اللقاء.
اللقاء مثمر، والمحاور ذكي، والأسئلة جيدة، والحديث شيق وذو شجون، أتمنى لك التوفيق والتفوق، وللمجلة الذيوع والانتشار.
وفي الختام كنت معكم الصحفي علاء الخولي مدير تحرير مجلة مارڤيليا، أتمنى من الله أن يكون اللقاء قد نال إعجابكم؛ وكان لي نصيب من التوفيق وأوصلت اللقاء كما ينبغي، والسلام عليكم ورحمة من الله وبركاته، والله ولي التوفيق.
#مجلة_مارڤيليا | #Marvelia_Magazine #معاك_طول_الطريق

إرسال تعليق