محمود بكر في حوار الخاص مع مجلة مارڤيليا.
*مرحبًا بكم في حوارنا الصحفي الإلكتروني لهذا اليوم، الذي نخصصه لاكتشاف ودعم المواهب الشابة والمبدعة في مختلف المجالات.*
بقلم: *أسماء وليد*
نحن هنا لنستعرض قصص النجاح والتحديات التي تواجه هذه المواهب، ونستمع إلى تجاربهم وأفكارهم الملهمة. نهدف من خلال هذا الحوار إلى تسليط الضوء على المبدعين والمبدعات الذين يسعون بجد وشغف لتحقيق أحلامهم وإحداث تأثير إيجابي في مجتمعاتهم. سنستضيف اليوم مجموعة من الشخصيات الشابة التي أثبتت نفسها بجدارة في مجالات متعددة، ونتعرف على مشوارهم ونصائحهم القيمة للمواهب الناشئة.
*الحوار مع الكاتب والشاعر محمود بكر*
مرحبًا بك،
1. *دعنا نتعرف عليك أولًا: هل يمكنك تقديم نفسك لنا؟*
- أهلًا بكم، أنا محمود بكر، طالب في كلية التمريض، لكن شغفي الحقيقي هو الكتابة. الكتابة بالنسبة لي ليست مجرد هواية، بل هي الطريقة التي أعبر بها عن روحي وأحلامي وأفكاري. أحب أن أخلق عوالم جديدة من خلال الكلمات، وأن أوصل مشاعر الناس وأحلامهم دون أن ينطقوا بها.
2. *ما هو الدافع الذي قادك إلى دخول عالم الكتابة؟*
- الدافع الأساسي كان الإحساس الذي تمنحني إياه الكتابة، كأنها ملجأ بعيد عن زحمة الحياة، عن الروتين، عن أي شيء يمكن أن يحاول تقييدي. أحب أن أكتب لأحرر نفسي وأحرر من حولي بكلماتي. غير ذلك، أنا مؤمن أن كل شخص لديه قصة تستحق أن تُحكى، واخترت أن أكون الصوت الذي يحكيها.
3. *من اكتشف موهبتك هذه؟*
- اكتشفتها في البداية بيني وبين نفسي، كنت أكتب أشياء صغيرة لنفسي، ثم بدأت أعرضها على أصدقائي وعائلتي، ووجدت تشجيعًا كبيرًا منهم، خصوصًا عندما رأوا كم أن الكتابة تمثل لي شيئًا كبيرًا. مع الوقت، بدأت أوسع دائرتي وأعرض كتاباتي على ناس أكثر، وكل مرة كنت أسمع فيها "كمل" كانت تعطيني دفعة أقوى.
4. *ما الشعور الذي تمنحك إياه الكتابة؟*
- الكتابة تمنحني إحساس الحرية، كأنها مساحة خاصة بي وحدي، أكون فيها أنا دون قيود أو أحكام. أحيانًا تكون ملجأ، وأحيانًا تكون مرآة، وأحيانًا تكون رسالة لكل شخص يشعر أنه وحيد في الدنيا. في النهاية، هي الطريقة التي أعبر بها عن نفسي وعن من حولي.
5. *هل لديك مواهب أخرى؟*
- أحب القراءة جدًا، وأشعر أنها المكمل الأساسي للكتابة. غير ذلك، لدي شغف بالموسيقى، أحب استكشاف أنواع مختلفة منها، لأن كل نغمة فيها تكون حكاية بحد ذاتها. أيضًا لدي اهتمام بالتصوير، أحب أن أوثق اللحظات التي أشعر أنها تحكي قصة دون كلام.
6. *هل واجهت صعوبات من المجتمع؟ وكيف تخطيتها إذن؟*
- بالتأكيد، أي شخص لديه حلم يواجه مقاومة في البداية، سواء من ناس لا يرون أن الكتابة "مهنة حقيقية"، أو حتى من داخلك عندما تبدأ في الشك بقدراتك. لكن ما علمني أن أكمل هو إيماني بنفسي وبالرسالة التي أريد إيصالها. تخطيت الصعوبات بأن كنت أواجهها بالكتابة نفسها، كل تحدي كنت أواجهه كنت أحوله إلى حروف، وأكمل طريقي.
7. *من هم الكُتاب أو الأعمال الأدبية التي أثرت عليك بشكل واضح؟*
- هناك الكثير، لكن ربما أكثر شخص أثر فيَّ كان نجيب محفوظ، لأنه استطاع أن يحكي عن الحياة المصرية بكل تفاصيلها وعمقها، وجعل الحارة الشعبية كأنها عالم كامل من المشاعر والأحداث. أيضًا إحسان عبد القدوس بأسلوبه الذي يجمع بين الأدب والواقع، وخالد الحسيني الذي تصل كُتُبه إلى القلب مباشرة.
8. *من هم أول الداعمين لك؟*
- أهلي وأصدقائي كانوا السند الأول، من دونهم لم أكن لأستطيع أن أكمل. مجرد كلمة تشجيع منهم كانت تجعلني أشعر أن ما أفعله له قيمة، وأنه يمكن أن يفرق مع شخص في يوم من الأيام.
9. *من هو قدوتك في مجال الأدب؟*
- قدوتي هو كل كاتب استطاع أن يلمس القلوب، كل شخص كتب بإحساس صادق واستطاع أن يغير حياة أحدهم، حتى لو كانت جملة واحدة فقط.
10. *ما هي صفات الكاتب المثالي بالنسبة لك؟*
- الصدق قبل أي شيء، الكاتب الحقيقي هو الذي يكتب من قلبه، ويضع جزءًا منه في كل كلمة يكتبها. أيضًا يجب أن يكون لديه القدرة على الملاحظة، لأنه هو الذي يرى التفاصيل التي قد تمر على الآخرين دون أن يشعروا بها. وأهم شيء، أن يكتب ليس فقط ليبهر الناس، ولكن ليترك أثرًا حقيقيًا في قلوبهم.
11. *ما هي المشاريع المستقبلية التي ستعمل على تحقيقها؟*
- لدي عدة مشاريع في ذهني، لكن أهمها أن أعمل على نشر رواية جديدة، تكون مختلفة ومليئة بالمشاعر وقصص حقيقية تصل إلى الناس وتؤثر فيهم. أيضًا أحلم بتقديم محتوى يجعل الناس يحبون القراءة أكثر، سواء عن طريق منصات التواصل أو حتى من خلال ورش عمل كتابية تساعد المواهب الجديدة.
12. *ما هي النصائح التي توجهها للكتاب الجدد الذين يرغبون في دخول عالم الكتابة؟*
- اكتب من قلبك، لا تحاول تقليد أحد، اجعل لك صوتك الخاص. لا تدع الخوف من الفشل يوقفك، لأن الكتابة مثل أي شيء آخر، تحتاج إلى تدريب وصبر.
13. *كيف يمكنهم التغلب على العقبات التي قد تواجههم في البداية؟*
- ببساطة، بالاستمرار. كل كاتب ناجح بدأ بكتابات قد تكون عادية جدًا، لكن ما فرقهم هو أنهم استمروا. مع كل تحدي، يجب أن تستمر وتكتب أكثر، لأن الكتابة هي التي ستصقل موهبتك وتجعلك تتحسن.
14. *هل يمكن أن تلقي علينا شيئًا من موهبتك؟*
- بالتأكيد، وهذه فقرة من روايتي القادمة:
```
"كان بين السما والأرض إشارة، لا أحد غيرهم يستطيع تفسيرها. عندما كانت الدنيا تضيق، كانوا ينظرون إلى نفس النقطة في السماء، ويشعرون أنهم ليسوا وحدهم، حتى لو كانت بينهم مجرات كاملة."
```
15. *هل هناك أي شيء تود إضافته أو رسالة توجهها للجمهور؟*
- لكل شخص لديه حلم، لا تدع الظروف توقفك، ولا تدع كلام الناس يحبطك. الحلم الحقيقي يستحق أن تحارب من أجله، حتى لو كان الطريق صعبًا، لأن في النهاية، النجاح يكون طعمه أحلى بكثير بعد التعب.
16. *ما رأيك في هذا الحوار مع المحررة أسماء وليد وفي هذه المجلة "مجلة مارفيليا"؟*
- بصراحة، استمتعت جدًا بالحوار، الأسئلة كانت عميقة وجعلتني أفكر في أشياء كنت أعتبرها بديهية. شكرًا لكم على هذه الفرصة الجميلة، وعلى تسليط الضوء على الشباب الذين لديهم أحلام ويريدون تحقيقها.
وفي الختام، نشكركم على وقتكم واهتمامكم، ونتطلع إلى مشاركة المزيد من القصص الملهمة معكم في المستقبل. كان هذا الحوار فرصة رائعة للتعرف على جوانب جديدة وملهمة من حياة وعمل ضيفنا، واستفدنا جميعًا من الأفكار والنصائح القيمة التي قدمها لنا. نتمنى أن يكون هذا الحوار قد أضاف لكم قيمة جديدة وألهمكم في رحلتكم الشخصية والمهنية نذكركم بأن النجاح يحتاج إلى الإصرار والمثابرة، وأن كل تحدٍ يمكن أن يكون خطوة نحو تحقيق الأحلام. جميعنا لدينا موهبة غير ظاهرة، ولكن يجب أن نكتشفها وننميها.
شكرًا لكم على متابعتكم، ونتطلع إلى لقاءات مستقبلية مع شخصيات ملهمة وجديدة دمتم بخير وإلى لقاء قريب.

إرسال تعليق